Sunday, July 27, 2014

أنا جد مستاء من تردي الأوضاع في العراقي- لكني لست مباليا بفشل 'الديمقراطية' الطائفية هناك

هذه مدونة عمار بوجلال، جزائري الجنسية، تهتم بالديمقراطية وحقوق الإنسان، والسياسة في الجزائر وبلدان الشرق الأوسط

Am. Boudj’s Blog deals with: political development and regime change, human rights/democracy, in Algeria and Middle East, and other various topics

عمار بوجلال،
قسنطينة، الجزائر، 27 من جويلية، 2014
الموقع الشخصي: http://amr-boudj.blogspot.com


 تعليق على- رسالة الدكتور طالب الرماحي مدير مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات إلى "مقام المراجع الكرام في النجف الأشرف حول الأوضاع الأخيرة في العراق"


رسالة الدكتور الرماحي يمكن الاطلاع عليها باتباع الرابط التالي: 
    http://thenewiraq.com/?p=4066

الوضع في العراق يبعث على الاشمئزاج

أنا جد حزين على الوضع المتردي في العراق. يحزنني سيدي الرماحي أن أقول لكم أن لغتكم المذهبية هي الأخرى لا تقل سوءا وكرها من إرهاب داعش ومذهبهم التكفيري المقيت. العراقيون اليوم في حاجة لمذهب وحزب يجمعهم لا يفرقهم. تنصحون مراجعكم الدينية/المذهبية الموقرة بالعمل على تقسيم العراق إلى دويلات طائفية،  دولة سنية قد تتحول فيما بعد إلى مجرد تابع للنظام السعودي، والأخرى شيعية ستكون تابعة لا محالة لإيران، ثم دولة كردية ستكون تابعة لا أدري لمن؟ ربما هي الأخرى ستغرق في حروب دائمة مع جيرانها الإيرانيين والأتراك والسوريين للعمل من أجل تحرير بقية الأراضي الكردية هناك لتجسيد حلم دولة الأكراد الكبرى. هذا معناه حرمان العراق والعراقيين من حق التمتع بالأمن والاستقرار إلى الأبد لأن العنف سيستمروسيتجسد في أشكال مختلفة من النزاعات على الأراضي والحدود، ونزاعات على الثروة النفطية أو المائية، أو غير ذلك.
نظرا لاستمرار توظيف لغة الخطاب الديني أو المذهبي في التعامل بين العراقيين سيضل العراق على حالته المأساوية تلك، أعني تركه ينزف ويبدد طاقاته وثرواته فيما لا ينفع أحدا من أبنائه. أما الأنظمة المجاورة فستستمر في التآمر على استقراره.
هذا الوضع العراقي المأزوم ربما سيمنح فرصة ذهبية لأطراف تجمع لا تفرق بين العراقيين. طالما أن رجال الدين برهنوا على فشلهم وعجزهم التام في إدارة الشؤون العراقية المعقدة، لم يبق لكم بعد ذلك سوى دعوة حزب البعث ليحكمكم من جديد. ذلكم الحزب رغم التهميش والتنكيل بقياداته لا يزال قوة جامعة وموحدة لشتات العراق والعراقيين رغم اختلافهم المذهبي والطائفي. جربتم الديمقراطية المذهبية وفشلتم فعليكم بالعودة مجددا إلى النظام المركزي الموحد. أتمنى هذه المرة أن يتجنب قادة البعث الوقوع في أخطاء الماضي المقيت. مصلحة الوطن العليا أولى وأجل من مصلحة مذهبية أو حزبية ضيقة.

أخوكم عمار بوجلال من الجزائر تسره رؤية العراق والعراقيين ينعمون بالسلم والسلام كغيرهم من بقية شعوب العالم.

عمار بوجلال،
قسنطينة، الجزائر، 27 من جويلية، 2014 

No comments:

Post a Comment