Wednesday, December 16, 2015

مجلة الجيش الجزائري تعارض تصريحات سعداني وتستبعد الحل الوشيك لقضية الصحراء الغربية

عمار بوجلال، قسنطينة.

من المعروف أن سعداني، كما يفهم من تصريحات بعض خصومه، لا يتكلم باسمه أو باسم حزبه عادة لكنه قد يتكلم باسم مجموعة الرئاسة والمقربين منها. السياسة الخارجية كما هو معلوم يحددها رئيس الجمهورية لا غير وذلك طبقا لنصوص الدستور الجزائري. ولذلك فقد بدأ الجيش الجزائري في الابتعاد عن السياسة تدريجيا خاصة منذ مجيء بوتفليقه للحكم سنة 1999. لكن بما أن المؤسسة العسكرية أعلنت مرارا وتكرارا ابتعادها عن الشؤون السياسية فكيف نقرأ الاتجاه الذي اتخذته مجلة الجيش والذي جاء بمثابة الرد على تصريحات سعداني المؤيدة لحل قضية الصحراء؟ ذلك أن قضية الصحراء الغربية والكلام حولها يعد من السياسة وتحديدا السياسة الخارجية؟[1]

في واقع الأمر أن افتتاحية الجيش لم تتطرق لموضوع القضية الصحراوية كونها تتعلق بمجال السياسة الخارجية إلا اعتمادا أو استنادا لما ورد في رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء ذكرى إعلان الدولة الصحراوية، وكما ورد في جريدة الخبر أن..."هذا الموقف ليس وليد اليوم، كما جاء في رسالة رئيس الجمهورية، إنما هو نابع من مبادئ الثورة التحريرية المجيدة وقيمها،....إلىخ."[2]
لكن موقف سعداني لا يمكن التقليل من أهميته وقد يكون معبرا عن رغبات وتمنيات الكثيرين من الأفراد في الجزائر والدول المجاورة والذين يفضلون حلا سلميا وسريعا للقضية الصحراوية التي طال أمدها وأدت لتجميد مسار الاتحاد المغاري والضرر بمصالح شعوبه. منطقيا لا أتصور وجود من يرغب في تعقيد الأمور وتأزيمها واستمرار النزاع وتفاقمه لدرجة تهديد استقرار المنطقة وتعطيل مشاريعها الوحدوية ذلك أن وقت الحروب والمغامرات قد ولى ولم يعد ينفع الشعوب. كل شعوب المنطقة، أو غالبيتهم، على الأقل يرغبون في العيش في سلام ويريدون التركيز على التنمية وتقوية الاتحاد المغاربي. ولا مستقبل لدويلات متصارعة داخليا وخارجيا. ولذلك نطالب الزعماء بطرح الخلافات جانبا والعمل على إيجاد مخرج لهذه المشكلة المعقدة تحقيقا لمصلحة الشعوب إذ كل القضايا يمكن حلها بالطرق الودية كما ينص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

لماذا لم تعد الحروب مجدية بالنسبة للشعوب؟

الجواب: لأن موارد الطبيعة قد استنفذت ولم تعد تتحمل المزيد من الحروب المكلفة التي تؤدي لخراب الأوطان وحرائق الغابات التي تعني المزيد من التصحر والتسبب في ظاهرة الجفاف والدفع بالشعوب نحو العطش والفقر فقط لأن قادة البلدان أرادوا ذلك. البلد الذي يخوض حروبا مستقبله سيكون سيئا والدليل على ذلك ألمانيا التي عانا شعبها على أيدي هتلر والاتحاد السوفييتي الذي تفكك بسبب حربه في أفغانستان، وأمريكا التي خاضت حربا مدمرة في كل من العراق وأفغانستان وهي اليوم تريد العرب أن يتورطوا في حروب داخلية وخارجية لكي لا تتاح لهم فرصة البناء والتشييد والتنمية الاقتصادية.
حرب أمريكا في العراق وأفغانستان كلفتها ما يزيد عن 4 آلاف مليار دولار وسنحت الفرصة للصين كي تلحق بأمريكا في مجال التنمية. أمريكا أرادت احتلال المنطقة لمنع التمدد الصيني فإذا بها تتخلف هي وتعطي عدوها أو خصمها الصين فرصة اللحاق بها ومزاحمتها على موارد تلك المنطقة. الحرب شر لا بد من تفاديه قدر الإمكان، ويسمح بها فقط في الظروف القاهرة جدا. البلدان التي تهتم بالحروب وتهمل التنمية ستتفكك داخليا ويأتيها العدو من الداخل.
الشعوب إذا همشت وأهملت قضاياها المشروعة قد تتحول إلى خصم عنيد وعدو لدود للحكام ويصبح خطرها أشد على استقرار البلدان من أعداء الخارج وأكثر دمارا للمجتمعات والدول من الجيوش الجرارة، لذلك نأكد ونلح في التأكيد على أهمية التنمية وحل مشاكل الشعب التي هي مشاكلنا نحن البسطاء ومشاكل أبنائنا الذين ضيعتهم الدولة ولم تضمن لهم الحد الأدنى من مستلزمات العيش الكريم خاصة ونحن مقبلون على أزمة خانقة ولا أحد يعلم كيف يتم الخروج منها بسلام.


          عمار بوجلال، قسنطينة في 16-12-2015
اللهم اصلح أحوالنا وانشر السلام بيننا وبين إخواننا. اللهم آمين.



هوامش:


[1] ذكر بجريدة الخبر أن "الجيش يصفع سعداني ويتجاهل توفيق"، راجع جريدة الخبر الصادرة يوم 15 دبيمبر 2015.

[2] من يعد قراءة الخبر الوارد بجريدة الخبر هذه سيتأكد أن افتتاحية مجلة الجيش لم تتعرض لموضوع القضية الصحراوية، كونها قضية سياسية، إلا تأكيدا واستنادا لما ورد في رسالة الرئيس بو تفليقه. لكن من يكتفي بقراءة العنوان الوارد بتلك الجريدة يفهم خطأ أن الجيش تدخل في أمور السياسة التي هي من اختصاص رئيس الجمهورية.
راجع الخبر، عدد...ليوم 15 ديسمبر 2015، على الرابط الآتي:

Sunday, December 13, 2015

قوانين حماية المرأة الجزائرية والإله آمون

عمار بوجلال، قسنطينة.
ما رأيكم في قوانين حماية المرأة من العنف اللفظي والبدني والتي صادق عليها مجلس الأمة الجزائري مؤخرا؟
بداية أسمحوا لي أن أضرب لكم مثلا بحكاية الرجل (أو الزوج) الذي تخاصم مع زوجته وبالغ في مخصامتها فاشتكته إلى القاضي ولما ذهبا إلى المحكمة وجدا أن القاضي إمرأة، ووكيل الجمهورية إمرأة والمحامين جلهم من النساء، وشرطة المحكمة بعضهم من (الرجال) والبعض الآخر من النسوة، لكن كل المرفوعة ضدهم قضايا كانوا من الذكور، فقال في نفسه: هنا لا بد أن يكون "اللعاب حميده والرشام حميده" (أي أن القاضي سيكون خصمك لا محالة)، وما كان منه سوى أن توسل لزوجته طالبا مصالحتها وإسقاط حقها في متابعته، ثم قال لها: من الآن فصاعدا أركبي ظهري متى شئت ومتى رغبت، لن أعصي لك أمرا ولن أخالف لك رأيا ما دمت حيا!
كذلك لا بد من التذكير أنه يوجد مبدأ، أو ما يشبهه، يدعو القاضي لتفسر القانون لصالح الطرف الأضعف الذي هو المرأة في موضوعنا هذا (والذي ستصبح الطرف الأقوى بعد تطبيق تلك القوانين).
لذلك أرى أنه لا بد للرجال من أن ينشؤا جمعيات للمطالبة بحماية حقوقهم!

على أية حال سأضمن هذه الفقرات القصيرة المتعلقة بقوانين حماية المرأة بعض الأسئلة، أي عن المغزى من سنها وكتابتها والهدف من تطبيقها، وهل يمكنها تحقيق المراد منها؟
1. هل ستحمي تلك القوانين الأسرة وتحقق لها التكامل والسعادة اللازمتين؟
2. أم أن نتائجها ستكون عكس الذي كان متوقعا منها؟
3. هل سيقبل الرجل الجزائري أن يهان في كرامته من طرف الزوجة أو البنت ولا يحق له الانتقاد والاعتراض لأن ذلك قد يجعله تحت طائلة العنف اللفظي والجسدي الذي يعاقب عليهما القانون الجديد؟
4. هل سيبقى غالبية الرجال أو الأزواج متمسكين بالعلاقة الزوجية خاصة عندما تجرهم زوجاتهم للمحاكم لأتفه الأسباب؟
5. وكيف ستتعامل المحاكم القضائية مع الكم الهائل من الشكاوى التي ستتقدم بها الزوجات المعنفات؟
6. وهل ستتسع الجسون المتوفرة بالبلاد للعديد من الرجال الذين يحكم عليهم في جنح ومخالفات ارتكبت في حق زوجاتهم؟
7. وأخيرا أختم هذه القائمة من الأسئلة بطرح القضية الأهم:
لماذا تهتم كل حكومات العالم بالتفكير في ابتكار طرق وأساليب تجلب الرفاهية والمنفعة لشعوبها بينما حكومتنا لا تجتهد إلا في إستيراد أساليب وقوانين (شيطانية) يتم بمقتضاها إخضاع الرجل لسلطان وإرادة المرأة التي صارت تتحكم بالرجل داخل البيت وخارجه؟
لماذا تفكر حكومتنا في نقل المزيد من الامتيازات والحقوق من شريحة اجتماعية، أي من شريحة الرجال التي هي شريحة متعبة ومنهكة، وحقوقها صارت مهضومة من قبل المرأة والدولة، لشريحة أخرى، هي شريحة النساء بغرض الزيادة في سيطرة المرأة على الرجل لكي يصبح مجرد خادم عند سيدته المديرة أو الوزيرة أو الزوجة تماما كما يخدم الكلب صاحبه؟
          عمار بوجلال، قسنطينة في 12-12-2015
اللهم اصلح أحوالنا.

Saturday, December 5, 2015

الجزائر تعود لفرنسا بعد طول انتظار

 
                   عمار بو جلال
 
هل تحررت البلدان العربية واليوم يعاد احتلالها من جديد أم أنها لم تتحرر أصلا؟  الملاحظ لما يجري بمنطقتنا العربية شرقها وغربها يلاحظ عودة الاستعمار من جديد لكن في أشكال وصور جديدة. البعض ظن أن عهد الاستعمار قد ولى للأبد ولم يعد يجرؤ متزعموه على غزو البلاد العربية كالجزائر مثلا. لكن ما حدث ويحدث هنا وهناك وبالمنطقة العربية يرى أن عودة الاستعمار الغربي لها من جديد صارت حدثا واقعيا وليس خيالا أو مسألة محتملة. والدليل على ذلك الشواهد والأحداث التالية.
1. إن إرادة الأحرار في الجزائر والعالم العربي انكسرت وصودرت منذ زمان وكل شيء يبدو قد انتهى. فرنسا وأمريكا والدول العظمى الأخرى تقاسمت بينها مناطق النفوذ وصارت كل منها تتحكم بأمهات القضايا التي تخص دول المنطقة.  فرنسا مثلا قد تعلن عن استعادة امبراطوريتها الاستعمارية في أفريقيا وشمالها عما قريب وقد تعلن عن ذلك من الجزائر.
2. حدثت أشياء كثير وهامة منذ وفاة الهواري بومدين، رحمة الله عليه، في نهاية السبعينيات من القرن الماضي أدت كلها لضعف السيادة الوطنية وتآكلها، وضعفت إرادة الجزائريين ووحدتهم. أين الشباب الجزائري؟ أين طلبة وأساتذة الجامعات؟ أين النقابات، وأين هي المعارضة؟  (أقصد لماذا ضعفت وتلاشت أدوار وإرادات كل من هؤلاء؟) من سيقاوم المد الاستعماري أو عودته؟ دعونا من الأحلام، كل شيء بالنسبة إلي يبدو منتهيا لصالح العملاء وعودة الاستعمار.
3. أساليب الاستعمار الجديد قد تأخذ أشكالا متعددة. أ) فهي قد تتخذ أو تتبنى أساليب الحرب بذريعة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل كما حصل في العراق، ب) وقد تتخذ الحرب على الإرهاب كذريعة لغزو وتدمير البلدان والمجتمعات التي تظهر بها جماعات مقاومة إسلامية أو إرهابية كما قد يسميها البعض. ج) وقد تتخذ أشكال وذرائع أخرى كالرغبة في نشر الديمقراطية ودعم حقوق الإنسان والإطاحة بالأنظمة الدكتاتورية التي تعارض مصالح الدول الاستعمارية. د) وفي الحالات التي لا تنفع فيها تلك الحيل والأعذار التي تشرع للمستعمر غزوه الهمجي  لبلد عربي أو إسلامي يدبر ذلك الغازي المحتل طرقا وحيلا أخرى أكثر ذكاء وتعقيدا لفرض هيمنته واحتلاله تلك البلدان.
حالة الجزائر قد تنطبق على المثال الأخير حيث نجد أن الاستعمار الفرنسي في حالة الجزائر انتظر بصبر طويل الفرص المواتية للانقضاض على فريسته والتهامها بشراهة كبيرة. وفاة الهواري بومدين، رحمة الله عليه، تعيين الشاذلي بن جديد رئيسا للجزائر ثم حدوث أزمة اقتصادية في نهاية ثمانينات القرن الماضي (نهاية حكم الشاذلي رحمه الله) ونجاح الإسلاميين في الوصول لحكم البلديات والذين أوشكوا على حيازة البرلمان والسيطرة على الجهازين التشريعي والتنفيذي لاحقا، لكن وقف المسار الانتخابي من قبل جنرالات الجيش الجزائري أدى لتعطيل المسار الانتخابي وتعفين الوضع وتعقيده والدخول في ما يشبه الحرب الأهلية مدة عشرية كاملة. 
لكن عودة بو تفليقه لحكم البلد وارتفاع أسعار النفط سمح بتسديد الديون الخارجية وأدى لتراكم احتياطي نقدي (بسبب ارتفاع أسعار البترول ليس إلا) بلغ بضع المئات من بلايين الدولارات. (فرنسا ربما كانت تعلم أن الجزائر مقبلة على بحبوحة مالية، ولذلك فعلت ما فعلت. فعلت ماذا؟ أطاحت بالرئيس زروال وأتت بالرئيس بو تفليقه.) كيف جيء ببو تفليقه لحكم البلد؟ ومن أتى به؟ ولماذا؟ (ليس للاعتراض أو التقليل من شأن الرجل ومكانته بين الجزائريين أو إنكار مساهماته في خدمة الوطن لكن لأن قادة الجيش الجزائري اعترضوا على ترشيحه سنة 1979 مع أنه كان الأوفر حظا في تلك الفترة لتولي منصب رئيس الجمهورية إلى جانب محمد يحياوي). لا أحد تقدم بجواب شافي عن تلك الأسئلة، وكل ما أعلن أن الرئيس زروال قرر مغادرة الحكم لأسباب صحية، (ولم يقولوا سنة 2014 أن الرئيس بو تفليقه يتعذر عليه الترشح لأسباب صحية!)، وأن الشعب والبلد عانيا الكثير من الويلات نتيجة الحرب الداخلية بين الجزائريين، حرب بين إسلاميين وعلمانيين ولا مخرج منها سوى المصالحة التي تطلبت رجلا حياديا بمعنى أنه لم يكن سببا أو طرفا في الكارثة التي وقعت بين الجزائريين بسبب صراع على الحكم لكل طرف حججه وأعذاره.
ولذلك تم الاتفاق على ترشيح عبد العزيز بو تفليقه لمنصب رئيس الجمهورية والذي شغل منصب وزير الخارجية إبان حكم بو مدين رحمه الله . لا تلميحات أن الأمر تم بضغوط من فرنسا أو بإيعاز منها. تم استخلاف اليمين زروال بالرئيس بو تفليقه الذي حكم عهدتين أبدى فيهما براعة وذكاء في إدارة الحكم سيما جهوده المبذولة لتحقيق مصالحة بين الجزائريين كيفما كان شكلها وموقف البعض من نتائجها، لكن خلال العهدة الثالثة اتسعت مشاريعه التنموية معظمها ينحصر في قطاع البنية التحتية وصعب عليه متابعتها عن كثب مما أدى لانتشار الفساد الذي لم ينكره هو ذاته (أي الرئيس بو تفليقه) والذي ربما ظن أن الفساد في الجزائر شر لا بد منه ويصعب التحكم فيه. حجم الفساد الذي طال بعض المشاريع العامة ومرض الرئيس ثم ترشحه لعهدة رابعة رغم اعتراض الكثير من رموز المعارضة، أو ترشيحه من قبل المحيطين به رغم إرادته، أدى لمزيد من المشاكل والتعقيدات. ثم حدثت أزمة أسعار النفط التي زعزعت كيان الحكومة وأفقدتها ثقتها بنفسها وراحت تتخذ من القرارات ما يسعد فرنسا الاستعمارية ويثلج صدور الفرنسيين: بيع القطاع العام لم يرغب وكان لديه المال ولو تعلق الأمر بالمستعمرين أو العملاء السابقين.
سلسلة من الأحداث كلها ساعدت فرنسا لكي تستعيد مجدها الضائع في إفريقيا والعالم العربي وأكدت عودة الجزائر التامة لفرنسا بعد طول انتظار. تتمثل هذه الأحداث فيما يلي: وفاة الرئيس هواري بومدين بمرض غامض، تولي الشاذلي بن جديد رحمة الله عليه رئاسة الجمهورية (رغم أن معظم الجزائيين كانوا يتوقعون ترشح الرئيس بو تفليقه أو محمد يحياوي)، صعود نجم الفيس بشكل حير عقول الكثيرين ثم أن عدم تمكنه من حكم البلاد زاد من شكوكهم وحيرتهم أكثر، ربما كان هدف الاستعمار جعل الصدام بين الإسلاميين والعلمانيين في الجزائر لا مفر منه لكي تضعف البلاد أكثر فأكثر لكي يتسنى له الاستيلاء عليها لاحقا، ثم تم ترشيح بو تفليقه لمنصب رئيس الجمهورية، (مرشح السلطة في الجزائر لا ينهزم في الانتخابات). هل تم ذلك برضا قادة الجيش كلهم؟ أم بمعارضة بعضهم؟ لكن هذا ليس بالمهم إنما الأكثر أهمية هو معرفة الدور الفرنسي في حصول ذلك، وهي النقطة التي لا تتوفر لدينا إجابة عنها.
بعد مرض الرئيس شفاه الله لا حظنا صعود نجم أصحاب الشكارة للسيطرة على الأحزاب والبرلمان لدرجة أنهم صاروا ينفردون بالقرارات الهامة في البلاد على غرار قوانين المالية لسنة 2016 والتي يقال أنها تسمح ببيع شركات سيادية للأجانب خاصة فرنسا المدللة.  فرنسا اليوم استطاعت استعادة الجزائر لنفوذها بكل سهولة ويسر.
فرنسا تستعيد امبراطوريتها الضائعة في الجزائر وإفريقيا والعالم العربي ليس بالحرب المدمرة كما تفعل أمريكا لكن عن طريق انتشار الفساد، أو نشره وزرعه، وظهور الجماعات الإرهابية وانتشار المخدرات وزرع العملاء هنا وهناك. فرنسا أيضا يتحقق لها ذلك بفضل الاحتفاظ بلغتها كلغة سيادية في الجزائر دون أن تعلنها أو تفرضها على الجزائريين كلغة وطنية سيادية لا تنازع من طرف لغات أخرى.
                                   
 

                     عمار بوجلال، قسنطينة، في 05 ديسمبر 2015
الوزير الأول سلال بمعية الرئيس هولاند