Sunday, December 13, 2015

قوانين حماية المرأة الجزائرية والإله آمون

عمار بوجلال، قسنطينة.
ما رأيكم في قوانين حماية المرأة من العنف اللفظي والبدني والتي صادق عليها مجلس الأمة الجزائري مؤخرا؟
بداية أسمحوا لي أن أضرب لكم مثلا بحكاية الرجل (أو الزوج) الذي تخاصم مع زوجته وبالغ في مخصامتها فاشتكته إلى القاضي ولما ذهبا إلى المحكمة وجدا أن القاضي إمرأة، ووكيل الجمهورية إمرأة والمحامين جلهم من النساء، وشرطة المحكمة بعضهم من (الرجال) والبعض الآخر من النسوة، لكن كل المرفوعة ضدهم قضايا كانوا من الذكور، فقال في نفسه: هنا لا بد أن يكون "اللعاب حميده والرشام حميده" (أي أن القاضي سيكون خصمك لا محالة)، وما كان منه سوى أن توسل لزوجته طالبا مصالحتها وإسقاط حقها في متابعته، ثم قال لها: من الآن فصاعدا أركبي ظهري متى شئت ومتى رغبت، لن أعصي لك أمرا ولن أخالف لك رأيا ما دمت حيا!
كذلك لا بد من التذكير أنه يوجد مبدأ، أو ما يشبهه، يدعو القاضي لتفسر القانون لصالح الطرف الأضعف الذي هو المرأة في موضوعنا هذا (والذي ستصبح الطرف الأقوى بعد تطبيق تلك القوانين).
لذلك أرى أنه لا بد للرجال من أن ينشؤا جمعيات للمطالبة بحماية حقوقهم!

على أية حال سأضمن هذه الفقرات القصيرة المتعلقة بقوانين حماية المرأة بعض الأسئلة، أي عن المغزى من سنها وكتابتها والهدف من تطبيقها، وهل يمكنها تحقيق المراد منها؟
1. هل ستحمي تلك القوانين الأسرة وتحقق لها التكامل والسعادة اللازمتين؟
2. أم أن نتائجها ستكون عكس الذي كان متوقعا منها؟
3. هل سيقبل الرجل الجزائري أن يهان في كرامته من طرف الزوجة أو البنت ولا يحق له الانتقاد والاعتراض لأن ذلك قد يجعله تحت طائلة العنف اللفظي والجسدي الذي يعاقب عليهما القانون الجديد؟
4. هل سيبقى غالبية الرجال أو الأزواج متمسكين بالعلاقة الزوجية خاصة عندما تجرهم زوجاتهم للمحاكم لأتفه الأسباب؟
5. وكيف ستتعامل المحاكم القضائية مع الكم الهائل من الشكاوى التي ستتقدم بها الزوجات المعنفات؟
6. وهل ستتسع الجسون المتوفرة بالبلاد للعديد من الرجال الذين يحكم عليهم في جنح ومخالفات ارتكبت في حق زوجاتهم؟
7. وأخيرا أختم هذه القائمة من الأسئلة بطرح القضية الأهم:
لماذا تهتم كل حكومات العالم بالتفكير في ابتكار طرق وأساليب تجلب الرفاهية والمنفعة لشعوبها بينما حكومتنا لا تجتهد إلا في إستيراد أساليب وقوانين (شيطانية) يتم بمقتضاها إخضاع الرجل لسلطان وإرادة المرأة التي صارت تتحكم بالرجل داخل البيت وخارجه؟
لماذا تفكر حكومتنا في نقل المزيد من الامتيازات والحقوق من شريحة اجتماعية، أي من شريحة الرجال التي هي شريحة متعبة ومنهكة، وحقوقها صارت مهضومة من قبل المرأة والدولة، لشريحة أخرى، هي شريحة النساء بغرض الزيادة في سيطرة المرأة على الرجل لكي يصبح مجرد خادم عند سيدته المديرة أو الوزيرة أو الزوجة تماما كما يخدم الكلب صاحبه؟
          عمار بوجلال، قسنطينة في 12-12-2015
اللهم اصلح أحوالنا.

No comments:

Post a Comment