Wednesday, May 27, 2015

حسن نصر الله يعد بالتضحية بثلاث أرباع طائفته من أجل أن يعيش الثلث المتبقي بكرامه

عمار بوجلال، قسنطينة، في 2015-05-30

كم تمنيت يا سيد نصر الله لو أنكم أعلنتم التعبئة العامة ضد عدوكم وعدو إخوانكم من العرب والمسلمين كافة وليس فقط ضد أبناء جلدتكم. لماذا تستغلون شعارات طائفية أكل الدهر عليها وشرب فيما لا ينفعكم وينفع حلفاءكم؟ هل تريدون حربا شاملة لا تترك شيعيا أو سنيا إلا وأصابته بشرها؟ هل يشرفكم تصرفكم هذا، وهل تعتقدون أن الله سيجازيكم أحسن الجزاء على عمل بائس كهذا، والذي سيرضي أعداء أمتكم أولا وقبل كل شيء؟ هل من يفكر وفق منطق ساذج كهذا يستحق الانتماء لأمة عظمها الله، أمة الإسلام التي شهد الله لها بالحكمة والرحمة والعدل والإنصاف؟ قال الله في محكم تنزيله: ..."كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر..."؟ هل أنتم حقا تشعرون برضا خالقكم عن أفعالكم هذه؟ تصريحاتكم هذه دليل على فقدانكم الصبر والصواب، إذ أنها تصرفات وتصريحات تدل أنكم فقدتم التمييز بين الحق والباطل، وبين الخير والشر؟

 
 لماذا لم تنصحوا حليفكم وصديقكم بشار منذ مدة كافية لكي يدخل إصلاحات على نظامه المتهالك والذي ورثه عن الميت والده، إصلاحات تليق بسوريا ومكانتها بين الدول، إصلاحات تمنح دورا يليق بالمعارضة كما هو معمول به في بقيت بلدان العالم؟ هل يرضيكم الدمار الذي حدث ويحدث بسوريا؟ لماذا تحملون المعارضة وحدها كل المسئولية عن الخراب الذي أصاب سوريا دون أطراف النظام؟ لا لوم على من همشهم وخوهم النظام الذي تعشقونه وتضحون بعشيرتكم من أجله، النظام الذي أغلق في وجه المعارضة السورية كل الأبواب، بل ونفاهم إلى خارج البلاد؟ سوريا ليست ملكا شخصيا لأحد ما، لكنها حق وملك لكل السوريين. لماذا لا تصارحون حليفكم بالحقيقة "المرة"، كأن تقولون له: "لقد اشتهدتم وأخطأتم وعليكم الآن بترك الرئاسة لغيركم". اتركوهم أحرارا يجربون حظهم علهم ينجحون. بعد الذي جرى ويجري بسوريا نستطيع القول جازمين أن آخر سوري، مهما كان مستواه الثقافي والعلمي ومهما كانت تجربته في الحكم يستطيع قيادة سوريا إلى بر الأمان ولو اضطر لتسييرها برجليه.
 
 لن تخلدوا في هذه الحياة الدنيا ولن تحجزوا لكم مكانا مشرفا في جنة الخلد. مواقفكم وتصرفاتكم الشنيعة هذه تدينكم. مكانكم معروف مسبقا! أنتم تعرفون منزلتكم ومكانتكم عند الله خالقكم، وصديقكم بشار المعروف بجرائمه ضد شعبه ضمن لنفسه مكانة "محترمة" تليق به وبفخامته! أنتم ورطتم أنفسكم معه وورطتم أبناء عشيرتكم!

اليوم لا منقذ لكم من جهنم وحرها الشديد الذي يشوي الجوه، لا علي كرم الله وجهه ولا الحسين رحمة الله عليه، ولا إسرائيل التي تتظاهرون بعداوتها، ولا حلفاؤكم الآخرون كإيران أو أميركا التي تناصبونها العداء في الظاهر! لن تنفكم صلاتكم، ولا صراخكم، ولا آلامك، ولاأية قوة أخرى ستنقذكم من المصير الذي ينتظركم والذي رسمتموه لمستقبلكم! لن ينفعكم مذهبكم ولا طائفتكم ولا إيمانكم أو كفركم: لقد قمرتم، وأسأتم القمار، وخسرتم كل شيء، وسوف تنالون جزاءكم عما قريب! ما أصركم على الباطل! وما أصبركم على النار ولهيبها!

ملاحظة:

اليوم ثوار سوريا صاروا يقاتلون بأريحية وشجاعة وشهية كبيرة إذ لم نعد نشاهدهم يصرخون ويتألمون كما كانوا يفعلون في بداية الثورة. هذه المعاناة يبدو أنها انتقلت إلى أعدائهم من جيش بشار وحلفائه كإرهابيي حسن نصر الله.
 لمزيد من التفصيل حول تصريحات هذا الزعيم الفاشل اتبع الرابط الآتي:
 
 
عمار بوجلال، قسننطينة، الجزائر
آخر تحديث:  30 ماي، 2015
 


No comments:

Post a Comment