Sunday, April 3, 2016

التعليقات الطويلة على الفيسبوك غير مرغوب في قراءتها

                                                                                 عمار بو جلال  


 بعض الناس، خاصة فئة الشباب، قد لا يرغبون في قراءة التعليقات الطويلة التي يزيد مضمونها عن 3 أو 5 أسطر مثلا.  

إذن ماذا علينا فعله لكي نغير من الطريقة التي نكتب بها حتى نتمكن من تسويق أفكارنا ورسائلنا للغير كي ننفع وننتفع بها؟   

بعض الفيسبوكيين مثلا لديهم مشاريع هامة لكنهم عجزوا عن إقناع الآخرين بها وبجدواها. بعض المعلقين لديهم مشاريع تتمثل في السعي لإقناع الناس أن بشار، مثلا، ظلم واعتدي على دولته أو قصره، وأنه صار من حقه الدفاع عن نظامه بكل وسيلة متاحة له ولو تطلب ذلك إلقاء براميل النفط على سكان مدنيين وقتلهم بطريقة وحشية بمن فيهم الأطفال والنساء والعجزة، أي ونعم قتل الأطفال والنساء فأين المشكلة؟ كما قد يعتقد هؤلاء!  

مشاريع كتلك قد تفرض على أصاحبها مصاحبة الجن والكتابة بلغاتهم وما شابه ذلك، أو الكتابة بألفاظ وعبارات مشوقة  تثير الشفقة والرحمة في قلوب الناس كي يستعطفون ودهم وتلين قلوبهم وتطيب نفوسهم للذين ظلموا، بالضم والكسر، (أي "المساكين" من أمثال بشار ونصر الله وخامنئي إيران) الذين أعتدي عليهم من طرف أطفال لم يحسن آباؤهم تربيتهم! 

كذلك قد يتمثل الحل البديل في مطالبة الآخرين بضرورة بذل الجهد لكي يغيروا من عاداتهم حتى يصبحوا قادرين وراغبين في قراءة المقالات الطويلة نسبيا؟ 

 بالطبع الخيار الأول يبدو الأسهل والأقرب للمنطق والذي يتضمن قيام الإنسان، صاحب القضية والمشروع، بتغيير ذاته وأساليبه واستيراتيجياته حتى يتمكن من تبليغ أفكاره للآخرين وعرضها عليهم، وإقناعهم بها، أو يكتب بأسلوبين أحدهما طويل والآخر قصير.  

فالله سبحانه وتعالى، مثلا  خاطب مخلوقاته من البشر بالأسلوبين معا: الأسلوب القصير والأسلوب الطويل، أي خاطبهم بالسور القصيرة والسور الطويلة، وهذه حكمته سبحانه وتعالى مع عباده فلم يفرض عليهم أسلوبا معينا.  

الناس من حيث الرغبات مختلفون بعضهم يحب المقالات والتعليقات المكتملة، أي الطويلة نسبيا، والبعض الآخر يحب المقالات القصيرة جدا التي تتضمن جملا قصيرة وعبارات غريبة معبرة ومسلية حول موضوع ما كالدفاع عن المجرم بشار مثلا، وهي مهمة تبدو مستيحلة رغم ذلك هناك من يسعى للقيام بها.  

                    

                               هذه وجهة نظر نفعني الله وإياكم بها.

No comments:

Post a Comment