البعض يضع شروطا مسبقة للدخول في حوار مع الغير
هذا موقف قد يكون سليما إلى حد ما،
لكن تعليقي عليه قد لا يرضي أصحابه الذين يعتقدون أنهم يتبادلون الأفكار مع الغير
ليس بقصد تغيير وجهات نظرهم لكن فقط لجعل بعض الأفكار والمواقف أكثر وضوحا.
لكن موقفي من المسألة
يتضمن أنه من الأفضل محاولة فرض الرأي "السليم" خاصة ونحن نشهد جدالا
ليس بالقلم والتعبير اللفظي وحسب بل حتى بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك الأسلحة
الفتاكة لأن من لم يفرض نفسه وأفكاره على الآخرين فرضت عليه أفكارهم وخياراتهم
الخاطئة (أفكار وأيديوليجيات قد تدعوا للعنف والإرهاب مثلا).
كذلك يمكن القول: أن
الموقف الذي يرفض صاحبه (أو صاحبته) سعي الآخرين فرض أفكارهم على الغير هو في نفس
الوقت موقف غير سليم إذ قد يعد من طرف البعض حكما مسبقا، ومحاولة لقمع آرائهم ومواقفهم
(بغض النظر عن شكلها) ومنعها من التبلور والوصول إلى أذهان الغير كيفما كانت مواقفهم
واتجاهاتهم.
بل وقد يعد ذلك من الأنانية
والمواقف المتشنجة التي يريد أصحابها فرض قناعاتهم على الغير دون أدنى
نقاش! كذلك يمكن القول: أنها مواقف تتعلق بأناس يريدون التأثير في الغير
بأفكار قد تكون خاطئة.
السؤال الذي يطرح نفسه:
لماذا يرغب البعض في طرح أفكارهم على الناس إذا لم يكن هدهم هو عرضها عليهم وتوضيحها لهم بهدف التأثير فيهم؟ هؤلاء الذين يصرحون أنهم يتبادلون الأفكار مع الغير لمجرد تبليغها للغير وجعلها أكثر وضوحا هم في واقع الأمر قوم قد يعاملون من طرف غيرهم بريبة وحذر شديدين!
ما الحل إذن؟
الحل السليم، في رأيي
المتواضع، أن تترك الأفكار، صحيحها وخاطئها، تتلاقح ويضرب بعضها بعض، والصحيح منها
قد ينال إعجاب الناس ويقتنعون بها.
هكذا ستفرض الأفكار السليمة نفسها على الغير،
اقتناعا لا إكراها.
No comments:
Post a Comment