Friday, May 18, 2012

انتخابات 10 ماي، زورت أم لم تزور، المهم أن المعارضة خسرت ثقة الجزائريين

هذه مدونة عمار بوجلال، أستاذ جامعي جزائري، تهتم بالديمقراطية وحقوق الإنسان، ومكافحة الفساد السياسي والإداري، وبقضايا السياسة في الجزائر وبلدان الشرق الأوسط. كذلك تهتم المدونة بعلاقة الجزائر بدول الإتحاد الأوروبي. Am. Boudj’s Blog deals with: political development and regime change, human rights/democracy, corruption and good governance in Algeria and Middle Easten Countries, and other various topics.

أ. عمار بوجلال
Constantine, Algeria, May 18th , 2012
 
انتخابات 10 ماي2012 جرت في شفافية تامة.
 معظم الأحزاب التي شاركت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة خرجت مصدومة من النتيجة المحصل عليها، وترى نفسها "مضطرة" للإعلان أن الانتخابات زورت رغم التفاؤل الذي أظهرته قبل موعد إجراء الانتخابات (10 ماي 2012) ورغم حضور عشرات الآلاف من المواطنين عمليات الفرز، ورغم إعلان المراقبين الدوليين أن الانتخابات تمت في شفافية شبه كاملة. ما يقارب العشرين حزب (معارض) عبرت عن سخطها وربما ستقرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، بعضها طالبت بإعادة إجراء الانتخابات (المطعون في نزاهتها). هذا المنطق يعني أن كل حزب أو مترشح فاشل (أي فشل في تحقيق نتيجة إيجابية) من حقه أن يطالب رئيس الجمهورية بإلغاء الانتخابات التي فاز بها غيره، وأن تعطى له فرصة أخرى عسى أن يفوز. (يا له من منطق أناني شيطاني!).
مهما يكن فقد أسفرت انتخابات العاشر من ماي 2012 عن نتيجة هامة مضمونها أن الشعب لم يعد يثق بوعود وبرامج أحزاب فاشلة أعلنت (منافستها) للتيار الوطني والتي تحولت بين عشية وضحاها إلى أحزاب ساخطة وناقما على النظام، وهي التي كانت تعد المواطنين بجنات عرضها السماوات والأرض.
إلى متى سيستمر الأمر على هذا المنوال؟ وهل ستفرغ جعبة المتاجرين بالدين والسياسة من حيل ووسائل مختلفة هدفها تسطيح واستمالة عقول الجزائريين؟ متى ستنتهي هذه المهازل؟ ومتى سنشهد إجراء انتخابات في الجزائر ولا تتبع بانتقام وسخط واتهامات متبادلة، بل وأن ترضي نتيجتها كلا من الفائز والخاسر فيها.
المستقبل سيكشف عن كل ذلك.

ملاحظة: 
هذا التعليق سيعمق ويدعم بحجج وأدلة قاطعة ستظهر بأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة لم تزور، وأن نسبة التزوير إن وجدت لا تتجاوز الواحد بالمائة، وهي نسبة لا تؤخر ولا تقدم في النتيجة العامة للانتخابات. أما المعارضة فأنصحها بقليل من التواضع، وأن تعمل بجدية حتى تكون في مستوى المسئولية وتحظى برضا المواطنين. 

عمار بوجلال،
18 ماي2012، العاشرة ليلا.

No comments:

Post a Comment